أخبــاربلاد الشامنبض الساعةهيدلاينز

السويداء في الحسابات الإسرائيلية.. قاعدة عسكرية وسلاح إضافي

تتجه التحركات الإسرائيلية في الجنوب السوري، وفق معلومات متداولة، نحو مرحلة جديدة تشمل بحث إنشاء قاعدة عسكرية في محافظة السويداء، بالتزامن مع تقارير عن وصول أسلحة جديدة إلى مجموعات محلية مرتبطة بما يُعرف بـ«الحرس الوطني».

وبحسب مصادر عسكرية وأمنية، ناقشت قيادات في ما يُعرف بـ«المكتب الأمني»، المرتبط بالشيخ حكمت الهجري، مقترحاً إسرائيلياً لإنشاء قاعدة عسكرية في المحافظة. ولم تتضح حتى الآن تفاصيل الموقع المقترح أو طبيعة المهام التي قد تتولاها القاعدة، كما لا تتوفر معلومات مؤكدة بشأن التوصل إلى اتفاق نهائي حول المشروع.

أسلحة جديدة وتقارير عن دعم إسرائيلي

تزامنت هذه المشاورات، وفق المصادر، مع رصد أسلحة ورشاشات متوسطة وثقيلة في السويداء خلال تشرين الأول الجاري، قالت إنها لم تكن متوفرة سابقاً في المنطقة. كما أشارت إلى ظهور بنادق أميركية من طراز «إم 16» ضمن الأسلحة المتاحة لمجموعات تابعة لـ«الحرس الوطني»، في إطار ما وصفته بدعم عسكري إسرائيلي لفصائل في المحافظة.

وتشير هذه المعطيات، في حال تأكدت، إلى احتمال حدوث تغييرات في قدرات المجموعات المحلية وتسليحها، وسط تساؤلات بشأن انعكاسات ذلك على التوازنات الأمنية في الجنوب السوري.

تقارير عن تحليق مروحيات ونقل معدات

تأتي هذه المعلومات بالتزامن مع تقارير عن تحليق مروحيات على ارتفاعات منخفضة فوق السويداء خلال أيلول وتشرين الأول، وعن عمليات هبوط يُعتقد أنها ارتبطت بنقل أسلحة ومعدات عسكرية إلى مجموعات محلية.

وتحدثت تقارير محلية عن تحليق مروحيتين يُرجّح أنهما إسرائيليتان فوق المحافظة في 10 تشرين الأول، بعد قدومهما من جهة درعا، قبل عودتهما في الاتجاه نفسه. كما سُجلت أصوات مروحيات مجهولة الهوية في 27 أيلول، قيل إنها تحركت من الجنوب الغربي باتجاه شرق المحافظة.

ولا تتوافر معلومات مستقلة كافية للتحقق من طبيعة هذه الرحلات أو حمولتها والجهات التي تسلمتها، ما يجعل تفاصيل عمليات النقل المزعومة بحاجة إلى مزيد من التأكيد.

تصعيد إسرائيلي متواصل في الجنوب السوري

تأتي التطورات المتداولة في السويداء ضمن سياق تحركات إسرائيلية متواصلة في جنوب سوريا، شملت توغلات في مناطق من القنيطرة ودرعا، إلى جانب تحركات في محيط عرنة ودربل بريف دمشق الغربي.

وتثير هذه التحركات مخاوف من اتساع نطاق الوجود العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، خصوصاً مع استمرار الحديث عن دعم مجموعات محلية وتعزيز قدراتها العسكرية. كما يطرح احتمال إنشاء قاعدة في السويداء تساؤلات بشأن أهداف هذا الوجود وانعكاساته على أمن المنطقة وعلاقة القوى المحلية بعضها ببعض.

حصيلة الانتهاكات الإسرائيلية خلال أيلول

وفق بيانات صادرة عن مركز حقوقي سوري، سُجلت 280 واقعة انتهاك منسوبة إلى القوات الإسرائيلية خلال أيلول الماضي، في ثاني أعلى حصيلة شهرية منذ بداية عام 2026، بعد آذار الذي شهد تسجيل 321 واقعة.

وبحسب البيانات نفسها، بلغ مجموع الانتهاكات الموثقة منذ مطلع العام وحتى نهاية أيلول 2032 واقعة. وتصدرت القنيطرة قائمة المناطق المسجلة، بواقع 192 واقعة، تلتها درعا بـ67، ثم ريف دمشق بـ21.

وتعكس هذه الأرقام، وفق الجهة التي أصدرتها، اتساع نطاق التحركات والانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب السوري. وفي ظل غياب معلومات مؤكدة عن مصير مقترح القاعدة العسكرية في السويداء، يبقى مدى انتقال هذه التحركات إلى ترتيبات عسكرية دائمة أمراً غير محسوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى